السيد الخوئي
رسالة في الإرث 42
مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 )
عزّوجلّ ورسوله ( صلّى اللَّه عليه وآله ) وما انزل إليه ، وبالآخرة ، حكم بإسلامه وإن كان فاسد العقيدة . فالكفر في مقابل الطاعة كما في بعض الروايات « 1 » ، أو في مقابل الإيمان « 2 » والنعمة كما في بعضها الآخر « 3 » ليس بمانع من الإرث وإن اطلق عليه الكفر ، كما في تارك الصلاة « 4 » أو الحجّ « 5 » أو الولاية « 6 » ، إلّاأنّه ليس كفراً في مقابل الإسلام . وقد دلّت على ذلك عدّة روايات في الكافي ، صرّح فيها بأنّ الإسلام ما عليه الناس ، والذي جرت عليه المناكح والمواريث « 7 » فلا أثر لانحراف العقيدة في الإرث بعد الحكم عليه بالإسلام . نعم ، من حكم عليه بالكفر تعبّداً حتّى مع اعترافه باللَّه والرسول وما انزل إليه وبالآخرة ، وهم النواصب الذين هم - كما صرّح في الرواية - أنجس من الكلب
--> ( 1 ) [ لعلّه إشارة إلى ما ورد في الكافي 2 : 389 ( باب وجوه الكفر ) / 1 وغيره ] ( 2 ) راجع الكافي 2 : 388 / 16 ، 18 ، 20 وغيرها ( 3 ) راجع الكافي 2 : 389 / 1 وغيره ( 4 ) راجع الكافي 2 : 386 / 9 وغيره ( 5 ) الوسائل 11 : 29 / أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ب 7 ، وما في سورة آل عمران 3 : 97 ( 6 ) [ لعلّه إشارة إلى نفس ما ورد في الهامش رقم ( 1 ) ] ( 7 ) راجع الكافي 2 : 25 ، منها [ ح 1 ، أي ] معتبرة سماعة ، قال « قلت لأبي عبداللَّه ( عليه السلام ) : أخبرني عن الإسلام والإيمان ، أهما مختلفان ؟ فقال : إنّ الإيمان يشارك الإسلام والإسلام لا يشارك الإيمان ، فقلت : فصفهما لي ، فقال : الإسلام شهادة أن لا إله إلّااللَّه والتصديق برسوله ( صلّى اللَّه عليه وآله ) ، به حقنت الدماء ، وعليه جرت المناكح والمواريث ، وعلى ظاهره جماعة الناس ، والإيمان الهدى وما يثبت في القلوب من صفة الإسلام وما ظهر من العمل به ، والإيمان أرفع من الإسلام بدرجة ، إنّ الإيمان يشارك الإسلام في الظاهر ، والإسلام لا يشارك الإيمان في الباطن ، وإن اجتمعا في القول والصفة »